المدني الكاشاني

145

براهين الحج للفقهاء والحجج

من بدنه . تبصرة إذا أراد المحرمان حلق رأسهما بعد النّحر في الحجّ فحلق أحدهما رأس الأخر فهل هو حرام فالظَّاهر عدمه لانصراف الأدلة عنه أمّا بالنّسبة إلى المحلق رأسه فواضح لجواز الحلق والخروج من الإحرام وامّا بالنّسبة إلى الحالق فإن كان دليل على حرمة حلق المحرم لرأس المحرم فالظاهر عدم شموله للمقام ممّن يجوز له حلق الشّعر من جسده فضلا عن محرم آخر ومع الشكّ فيكفي أصالة البراءة تكليفا ووضعا . الخامس إذا سقط من المحرم شعرة أو شعرتان مثلا من رأسه أو لحيته فهل يجب الكفارة بإطعام كفّ أو كفّين أو نحوهما أم لا فلا بدّ من ذكر جملة من الأخبار الواردة في هذا المقام ثمّ الاستظهار منها : الأوّل ما رواه منصور عن أبي عبد اللَّه ( ع ) في المحرم إذا مسّ لحيته فوقع منها شعرة قال يطعم كفّا من طعام أو كفّين ( 1 ) . الثّاني ما رواه الحسن بن هارون قلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) إنّي أولع بلحيتي وأنا محرم فسقط الشّعرات قال إذا فرغت من إحرامك فاشتر بدرهم تمرا وتصدّق به فإن تمرة خير من شعرة ( 2 ) . الثالث ما رواه هشام بن سالم في الصّحيح قال أبو عبد اللَّه ( ع ) إذا وضع أحدكم يده على رأسه أو لحيته وهو محرم فسقط شيء من الشّعر فليتصدّق بكفّ من طعام أو كفّ من سويق ( 3 ) . الرّابع صحيحة الهيثم بن عروة التّميمي قال سئل رجل أبا عبد اللَّه ( ع ) عن المحرم يريد إسباغ الوضوء فتسقط من لحيته الشّعرة أو شعرتان فقال ليس بشيء ما جعل عليكم في الدين من حرج ( 4 ) . الخامس ما رواه مفضّل بن عمر قال دخل السّاجبي ( النباحي خ ل ) على أبي عبد اللَّه ( ع ) قال ما تقل في محرم مسّ لحيته فسقط منها شعرتان فقال أبو عبد اللَّه ( ع ) لو مسست لحيتي فسقط منها عشر شعرات ما كان عليّ شيء ( 5 ) .

--> ( 1 ) في الباب 16 من أبواب بقية الكفارات من حجّ الوسائل . ( 2 ) في الباب 16 من أبواب بقية الكفارات من حجّ الوسائل . ( 3 ) في الباب 16 من أبواب بقية الكفارات من حجّ الوسائل . ( 4 ) في الباب 16 من أبواب بقية الكفارات من حجّ الوسائل . ( 5 ) في الباب 16 من أبواب بقية الكفارات من حجّ الوسائل .